ابن خلكان

357

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

بلاء ليس يعدله بلاء * عداوة غير ذي حسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه * ويرتع منك في عرض مصون وهذان البيتان قالهما في مروان بن أبي حفصة لما عمل فيه : لعمرك ما الجهم بن بدر بشاعر * وهذا عليّ بعده يدّعي الشعرا ولكن أبي قد كان جارا لأمه * فلما ادّعى الأشعار أو همني أمرا وهذا المعنى مأخوذ من قول كثير عزة ، وقد أنشد الفرزدق شعرا له فاستحسنه فقال له : يا أبا صخر ، هل كانت أمك ترد البصرة ؟ فقال : لا ، ولكن كان أبي كثيرا ما يردها . وله وقد حبس أبياته المشهورة التي أولها « 1 » : قالت حبست فقلت ليس بضائري * حبسي ، وأيّ مهنّد لا يغمد وهي أبيات جيدة في هذا المعنى لم يعمل مثلها ، ولولا طولها لذكرتها . وله أيضا « 2 » : يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * هل أنت إلا مليك جار إذ قدرا لولا الهوى لتجارينا على قدر * فإن أفق منه يوما ما فسوف ترى وله أشياء حسنة . والسامي : بفتح السين المهملة وبعد الألف ميم ، هذه النسبة إلى سامة بن لؤي المذكور في نسبه ، ويتصحف على كثير من الناس بالشامي ، بالشين المعجمة ، وهو غلط . ودجيل : بضم الدال المهملة وفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها « 3 »

--> ( 1 ) ديوانه : 41 . ( 2 ) ديوانه : 141 ؛ وقد سقط البيتان من ر ، وروى صاحب الأغاني نسبتهما لغيره . ( 3 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في لي م .